عبد الحي بن فخر الدين الحسني

352

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

الطريقة عن الشيخ أبى القاسم النقشبندي ثم صحب السيد عبد اللطيف واستفاض منه فيوضا كثيرة حتى رزق حظا وافرا من العلم والمعرفة . وكان مفرط الذكاء جيد القريحة معدوم النظير في زمانه رأسا في الحديث والكلام ماهرا بالمعارف الأدبية شاعرا مجيد الشعر مائلا إلى الوجد والسماع وله معرفة بالإيقاع والنغم ، جرى بينه وبين الشيخ محمد هاشم ابن عبد الغفور السندي من المطارحات ما نفعم به بطون الصفحات ، وله مصنفات منها « دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب » فيه دراسات متعددة ، الأولى فيما إذا خالفت أقوال الفقهاء الأحاديث الصحيحة قال فيها بتحرى الاجتهاد ورد فيه على الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي حيث قال في مقدمة شرح « السفر » قولا يشير إلى ترك الحديث برواية المذهب نظرا إلى المصابيح ، والثانية فيما يدل من كلام الصحابة والسلف الصالحين على الاعتصام بالسنة وحسن أدبهم فيما سمعوا الحديث وتبرئهم عند ذلك عن أقوالهم وذم الرأي وما يدل على تحريم صنع من يعمل بالرواية على خلاف الحديث ، والثالثة فيما يدل من كلام المتأخرين على وجوب ترك الرواية إذا خالفت الحديث ، والرابعة في كلام بعض الأجلاء من الحنفية على إمامهم وغير الحنفية مما يصرح بمطلب الباب ، والخامسة فيما يدل من كلام الشيخ محيي الدين ابن عربى في الحث على العمل بالحديث وذم الرأي وذم الفقهاء المضيقين على الناس كثيرا مما لم تضيق ، والسادسة في الاستدلال على حرمة ترك المقلد الحديث الصحيح برواية إمامه ورأيه بمقدمات مسلمة معروفة ، والسابعة فيما إذا خالفت أقوال الأئمة الأربعة الحديث ، والثامنة فيما إذا عارض الإجماع الحديث الصحيح ، والتاسعة في الفرق بين الظاهرية وبين أصحاب الظواهر ، والعاشرة في بيان أن المتفق عليه من الأحاديث هل يفيد الظن أو القطع ، والحادية عشرة في إبطال قول من يدعى مساواة حديث غير الصحيحين بحديثهما في الصحة ، والثانية عشر في لزوم التأدب للامام